محمد بن جرير الطبري
93
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28270 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن الربيع بن خيثم : وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت قال : إلى هذين ما جرى الحديث : فريق في الجنة ، وفريق في السعير . حدثني ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن الربيع وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت قال : إلى هذين ما جرى الحديث : فريق إلى الجنة ، وفريق إلى النار . يعني الربيع بقوله : إلى هذين ما جرى الحديث أن ابتداء الخبر إذا الشمس كورت . . . إلى قوله : وإذا الجحيم سعرت إنما عددت الأمور الكائنة التي نهايتها أحد هذين الامرين ، وذلك المصير إما إلى الجنة ، وإما إلى النار . وقوله : علمت نفس ما أحضرت يقول تعالى ذكره : علمت نفس عند ذلك ما أحضرت من خير ، فتصير به إلى الجنة ، أو شر فتصير به إلى النار ، يقول : يتبين له عند ذلك ما كان جاهلا به ، وما الذي كان فيه صلاحه من غيره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28271 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة علمت نفس ما أحضرت من عمل ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وإلى هذا جرى الحديث . وقوله : علمت نفس ما أحضرت جواب لقوله : إذا الشمس كورت وما بعدها ، كما يقال : إذا قام عبد الله قعد عمرو . وقوله : فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس . اختلف أهل التأويل في الخنس الجوار الكنس . فقال بعضهم : هي النجوم الدراري الخمسة ، تخنس في مجراها فترجع ، وتكنس فتستتر في بيوتها ، كما تكنس الظباء في المغار ، والنجوم الخمسة : بهرام ، وزحل ، وعطارد ، والزهرة ، والمشتري . ذكر من قال ذلك : 28272 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة ، أن رجلا قام إلى علي رضي الله عنه ، فقال : ما الجوار الكنس ؟ قال : هي الكواكب .